قال نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، فيليب جيفرسون، إن المرحلة الحالية تتطلب توخي الحذر عند مناقشة أي خطوات جديدة تتعلق بخفض أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية باتت تقترب من مستوى متوازن لا يضغط على الاقتصاد ولا يحفزه.
وأوضح جيفرسون، في تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في فعالية بالبنك المركزي الألماني، أن الخفض الأخير للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لا يشير إلى انتقال الفيدرالي نحو سياسة توسعية، بل إن معدل الفائدة لا يزال عند نطاق يعتبر مقيّدًا نسبيًا ويواصل التأثير على مستويات التضخم التي لم تتراجع بالشكل المطلوب حتى الآن.
وأضاف أن الوصول إلى النطاق الحالي للفائدة – ما بين 3.75% و4% – يجعله قريباً من المستوى الحيادي، الأمر الذي يبرر التعامل “بخطوات محسوبة” خلال الاجتماعات القادمة، لا سيما في ظل غياب عدد من البيانات الاقتصادية نتيجة الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة.
وأشار نائب رئيس الفيدرالي إلى أن نقص البيانات الرسمية، بما فيها تقارير التوظيف التي لم تصدر للشهر الثاني على التوالي، لم يمنع البنك المركزي من متابعة تقييم الوضع الاقتصادي. وأكد أن المعلومات المتوفّرة من جهات حكومية محلية وقطاع الأعمال واستطلاعات البنك المركزي توفر أساسًا كافيًا لاتخاذ قرارات نقدية مستندة إلى الأدلة.
ومن المتوقع أن يعقد الفيدرالي اجتماعه المقبل في 9 و10 ديسمبر، وسط تقديرات الأسواق بأن البنك قد يتجه إلى خفض جديد للفائدة. ومع ذلك، كان رئيس الفيدرالي، جيروم باول، قد أشار بعد الاجتماع الأخير إلى أن اتخاذ قرار خفض آخر في ديسمبر ما زال غير مؤكد، في ظل وجود اختلافات واضحة داخل المجلس بشأن المخاطر الاقتصادية الحالية.
وخلال حديثه، تطرّق جيفرسون كذلك إلى تأثير التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد الأميركي، موضحًا أن هذه التقنيات قد تعيد تشكيل سوق العمل وترفع الإنتاجية على المدى الطويل، وهو ما قد ينعكس على استقرار الأسعار في المستقبل.



