مايكروسوفت: الدعم الحكومي الصيني قد يعيد رسم خريطة سباق الذكاء الاصطناعي
حذر براد سميث، رئيس شركة مايكروسوفت، من أن شركات التكنولوجيا الأمريكية لا ينبغي أن تتعامل باستخفاف مع حجم الدعم الذي يحصل عليه المنافسون الصينيون في سباق الذكاء الاصطناعي.
وخلال مشاركته في قمة متخصصة حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي في نيودلهي، أشار سميث إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بأفضلية واضحة، خاصة من حيث الوصول إلى الرقائق المتقدمة والتطورات التقنية الرائدة. إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن التمويل الحكومي الصيني يشكل عاملًا تنافسيًا لا يمكن تجاهله.
وأوضح أن على الشركات الأمريكية “أن تبقي هذا العامل في الحسبان، وربما أن تقلق بدرجة معقولة”، في إشارة إلى حجم الموارد التي تسخرها بكين لدعم قطاعها التكنولوجي.
📡 دروس من قطاع الاتصالات
عقد سميث مقارنة مع تجربة الصين السابقة في قطاع الاتصالات، حيث أسهم الدعم الحكومي في صعود شركات مثل Huawei وZTE إلى مواقع عالمية متقدمة. وأشار إلى أن بعض الشركات الأمريكية فقدت حضورها خلال تلك المرحلة، بينما واجهت شركات أوروبية عريقة ضغوطًا تنافسية كبيرة.
ويرى أن المشهد قد يتكرر في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع توسع انتشار مراكز البيانات التابعة لشركات صينية مثل Huawei وAlibaba حول العالم، ما قد يسهل عملية توسيع نطاق الدعم والتأثير الخارجي.
🌍 منافسة تتطلب دعمًا حكوميًا مضادًا
أكد سميث أن مواجهة هذا الواقع تتطلب من الشركات الأمريكية تعزيز قدرتها التنافسية، مدعومة بسياسات وطنية واضحة تحافظ على موقع الولايات المتحدة الريادي في هذا المجال الاستراتيجي.
ويأتي ذلك في وقت كثفت فيه الصين استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، عبر أدوات متعددة تشمل إنشاء صناديق استثمار وطنية بمليارات الدولارات، وتقديم حوافز لتقليل تكاليف الطاقة المستخدمة في تشغيل مراكز الحوسبة الضخمة. كما شهدت الفترة الأخيرة إطلاق عدد من النماذج الجديدة للذكاء الاصطناعي من قبل شركات صينية، ما يعكس تسارع وتيرة السباق التقني.
📌 خلاصة MarketSnavi
سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد تقنيًا فحسب، بل أصبح تنافسًا جيوسياسيًا واقتصاديًا واسع النطاق.
وبينما تمتلك الولايات المتحدة أفضلية تكنولوجية حالية، فإن حجم الدعم الحكومي الصيني قد يكون عنصرًا حاسمًا في تحديد شكل المنافسة العالمية خلال السنوات المقبلة.


