الفيدرالي الأمريكي: الخلاف حول التضخم وسوق العمل يحدد مسار السياسة النقدية المستقبلية.

📰 محضر اجتماع الفيدرالي يكشف انقسامات حول أسعار الفائدة وسط تقلبات السوق

صدر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير وسط حالة من الاضطراب في الأسواق، بين مخاوف جيوسياسية وخوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على الشركات الخدمية، بالإضافة إلى انقسام واضح بين أعضاء الفيدرالي حول السياسات النقدية المستقبلية.

أظهر المحضر انقسامًا بين المسؤولين حول ضرورة التوقف مؤقتًا عن خفض أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى أن أي تخفيضات إضافية ستُدرس لاحقًا فقط إذا أظهر التضخم استجابة ملموسة. ورغم دعم غالبية الأعضاء لتثبيت سعر الفائدة القياسي، بدا الطريق المستقبلي أقل وضوحًا، حيث تراوحت الآراء بين التركيز على مكافحة التضخم ودعم سوق العمل المتذبذب.


🔹 انقسام الرؤى بين كبح التضخم ودعم سوق العمل

كشف المحضر عن خلاف جوهري حول المسار النقدي، حيث رأى بعض الأعضاء ضرورة الإبقاء على سعر الفائدة ثابتًا لفترة لتقييم البيانات بعناية، مع احتمال رفع الأسعار مجددًا إذا استمر التضخم فوق المستوى المستهدف. يأتي هذا بعد خفض الفيدرالي لسعر الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية خلال سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، لتستقر في نطاق بين 3.5% و3.75%.


🔹 تغييرات هيكلية وتوقعات معقدة

شهد الاجتماع مشاركة مجموعة جديدة من رؤساء البنوك الإقليمية، ومن بينهم لوري لوجان وبيث هاماك، اللتان أكدت ضرورة التوقف عن خفض الفائدة مؤقتًا لمواجهة التضخم. ومن المتوقع أن يزيد الانقسام الأيديولوجي مع تولي كيفين وارش رئاسة البنك خلفًا لجيروم باول في مايو، خصوصًا وأن وارش يدعم أسعار الفائدة المنخفضة، على عكس بعض المحافظين الذين صوتوا لصالح خفض إضافي.

رغم توقع تراجع التضخم خلال العام، حذر المشاركون من أن الوصول لهدف 2% قد يكون أبطأ بسبب تأثير التعريفات الجمركية، ما يجعل الأسواق تضع خفض الفائدة المحتمل في يونيو ضمن توقعاتها، يليه تخفيض محتمل آخر في سبتمبر أو أكتوبر.


🔹 بيانات اقتصادية متباينة ولغة رسمية محسّنة

عدلت لجنة السوق المفتوحة الاتحادية لغة البيان الرسمي لتوضيح توازن المخاطر بين التضخم وسوق العمل. منذ الاجتماع، جاءت بيانات الوظائف متباينة، حيث أظهر القطاع الخاص تباطؤًا في خلق فرص العمل، مع نمو محدود في قطاع الرعاية الصحية، رغم انخفاض معدل البطالة إلى 4.3% في يناير.

أما التضخم، فيظل عند مستوى 3% تقريبًا وفق مقياس نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى الفيدرالي، رغم انخفاض التضخم الأساسي إلى أدنى مستوى منذ نحو خمس سنوات، ما دفع المتداولين عبر أداة “FedWatch” لتوقع خفض الفائدة في يونيو ثم مرة أخرى في سبتمبر أو أكتوبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه: هذا المقال يعكس رأي الكاتب الشخصي فقط ولا يُعد توصية استثمارية. التداول في الأسواق المالية ينطوي على مخاطر عالية، والكاتب والموقع غير مسؤولين عن أي نتائج مالية قد تترتب على قرارات القارئ.